أصدرت وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية منشورًا رسميًا لسنة 2026، يقضي بإلزام المؤسسات التعليمية بفصل الطلاب في المرحلة الثانوية، وذلك ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى تعزيز الانضباط داخل البيئة التعليمية وصون القيم الدينية والوطنية.
وجاء هذا القرار على خلفية ما تم رصده من ملاحظات تتعلق ببعض الممارسات داخل عدد من مؤسسات التعليم الخاص، خاصة الدولية منها، والتي اعتبرتها الوزارة مخالفة للضوابط التربوية والأعراف الاجتماعية السائدة في البلاد.
وأكدت الوزارة في منشورها على ضرورة الالتزام التام بالفصل بين الطلاب الذكور والإناث داخل الفصول الدراسية في مرحلة التعليم الثانوي، إلى جانب تخصيص مرافق وساحات وملاعب منفصلة تضمن عدم الاختلاط، بما يتماشى مع ما هو معمول به في مؤسسات التعليم العام.
كما شدد المنشور على منع إقامة أي أنشطة أو فعاليات مختلطة داخل المؤسسات التعليمية، مع إلزام الجهات المعنية بالحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة التعليم الخاص قبل تنفيذ أي نشاط، وذلك بعد مراجعته والتأكد من توافقه مع الضوابط المعتمدة.
وفي سياق متصل، دعت الوزارة جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والدولية إلى تنظيم محتوى صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يقتصر النشر على المواد التربوية والإعلانات المدرسية والمحتوى التوعوي، مع منع نشر أي مواد مرئية أو مكتوبة لا تتوافق مع القيم والآداب العامة، وإخضاع هذه الصفحات للمتابعة والرقابة من قبل مكاتب الإعلام والمتابعة.
وكلفت الوزارة إدارة التعليم الخاص ومراقبي التربية والتعليم ومصلحة التفتيش والتوجيه التربوي ومكاتب المتابعة، بتنفيذ ومتابعة هذا المنشور عبر زيارات ميدانية دورية ومفاجئة للتأكد من الالتزام.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن أي مخالفة لمضامين هذا القرار ستعرض المؤسسة التعليمية لإجراءات صارمة قد تصل إلى سحب الترخيص والإغلاق الفوري، مع إحالة المسؤولين عنها إلى الجهات القانونية المختصة.
واختتمت الوزارة منشورها بالتأكيد على أن العملية التعليمية لا تقتصر على التحصيل العلمي فقط، بل تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب الليبي وترسيخ هويته الدينية والوطنية، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس هذه الثوابت.
وكالة فساطو الإخبارية موقع إخباري متنوع


