سامي هشكل في ذكرى رحيله

13474231_1731334390449016_1960691911_nولد المناضل سامي أحمد ميلود هشكل بمدينة جادو في سنة 1975 ودرس بمدارسها ، الى ان تخرج من المعهد المتوسط للاكترونات.

بدا المناضل الفنان ” سامي هشكل ” رحله نضاله مند أن كان صغيرا في أروقة نادي الباروني أحد منابر الحركة الثقافية الامازيغية ، والذي كان يجمع الكثير من الناشطين والمثقفين الشباب في تلك الفترة أمثال المرحوم خليفة فشلم والمرحوم صالح جابر والمرحوم يوسف سليمان قليزة ، وكثيرون آخرون لا يسعنا المجال لذكرهم ، برز من بينهم الفنان بإبداعاته في مهرجانات الحرية التي كانت تقام كل سنة بتنظيم نادي الباروني في مدينة جادو.

–  في سنة 1987 تحصل سامي على المركز الأول في أول مسابقة للفنون التشكيلية.

Untitled-1أحيا سامي الكثير من الأمسيات التي كانت تقام في عدة مناسبات بالمناطق الامازيغية ومنها  يوم ( أسنغ ) وذكرى المناضل سعيد المحروق ومهرجان اووسو على رمال شواطي مدينة زواره والعديد من الأمسيات الشعرية والفنية .

كما شارك في عدة معارض للفنون التشكيلية باسم شباب جادو ومنها مهرجان كاباو ومهرجان اووسو والت غالبا ما كان يتم استدعاء على أثرها من قبل أجهزة القمع أنداك ومصادرة لوحاته وتهديده بالسجن .

من نشاطاته انه كان دائما يحث الشباب على تعلم الكتابة والقراءة بالتيفيناغ وتعليمهم العزف على القيتار علما بأنه كان يجيد الكتابة بالتيفيناغ وبالحروف الاتنية ( افغاي ) كما كان على التواصل مع عدد من طلبة كلية الفنون الجميلة بطرابلس رغم انه لم يدرس فيها.

يحكي لنا أحد رفقاءه انه كان جالسا مع بعض أصدقائه في جادو على ركام حجارة قصر جادو القديم متأملا نحو الجبال والوديان إلى أفق سهل الجفارة وفي صمت أصدقائه فجأة بدأت أنامله تداعب أوتار قيثارته لتكسر حاجز الصمت بموسيقي هادئة وكامل أحاسيسه الفنية بدء يشدو مخاطبا الشمس التي كانت على وشك الغروب يشكو لها ألمه بقصيدة ولا أروع كانت وليدة اللحظة.

13467670_1731326740449781_950721743_oفي 12 أكتوبر 2001 اعتقل سامي مع مجموعة من شباب  وذلك لأنه شارك في انجاز ألبوم «ليبيا 2000» مع مجموعة من شباب في تحوير لقصائد المحروق إلى أغاني تروي قصة معاناة ثقافة وشعب.

نال سامي النصيب الأكبر في مدة السجن مع المناضل الفنان عادل حفيانه ، وبعد خروجه من السجن بدأت المضايقات الأمنية له وجميع المجموعة ، وسعى بعض الشباب الناشطين من داخل وخارج ليبيا إقناعه بالسفر إلى الخارج وطلب اللجوء وهيأوا له جميع الظروف  إلا انه أبى أن يترك الوطن وكان دائما يقول : «إما العيش بحرية أو الموت بكرامة» .

القدر لم يمهل فنان «ليبيا 2000» حيث تعرض لحادث سير في ثاني أيام العيد الأضحى في سنة 2002 بقى على أثره ما يقارب 4 أشهر في العناية المركزة بتونس ، وبعد أن بدا يتماثل للشفاء عاد إلى طرابلس لاستكمال علاجه ، إلا انه بيوم 19/6/2002 فقدت ليبيا ابنها البار و أحد أبطالها المناضل  الفنان سامي أحمد ميلود هشكل بسبب الإهمال الطبي أو الإهمال المتعمد في إحدى مستشفيات العاصمة طرابلس ، ودفن في مقبرة «غرابو» بمدينة جادو.

 

13474282_1731324610449994_117446247_n

13480517_1731324650449990_1432101034_n

 

 

 

 

 

 

 

 

الشكر الخاص لكل من الإخوة فريد الغول وخليفة جابر وطارق لاشهب أصدقاء المغفور له بأذن الله سامي هشكل على تزويدهم بهذه المعلومات

شاهد أيضاً

وفاة الكاتب والباحث الليبي محمد أحمد جرناز عن عمر ناهز الـ 76 عاما

توفي الكاتب والباحث الليبي ” محمد أحمد جرناز” في العاصمة طرابلس بعد معاناة مع المرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.